جواد شبر
160
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والأدب ، ثم انتقل به أبوه إلى ناحية الشنافية قمة الفرات الأوسط وغيل الأسود وصعدة الشجاعة والبسالة وهناك نمت مداركه وزاول الخطابة وخدمة المنبر الحسيني وتولع بقرض الشعر باللغتين الفصحى والدارجة ، وأنصع صفحة من حياة المترجم له والتي أكسبته الشهرة الواسعة في بلاد العرب عامة والعراق خاصة مواقفه المشرفة في الثورة العراقية فقد واكب الثورة واستنهض القبائل بقصائده الحماسية وأهازيجه الشعبية التي عرفت عنه وما زالت حديث الأندية العربية هناك إذ كان يلهب النفوس حماسة إذا وقف يرتجل الشعر ويرفقه ب ( الهوسة ) بباعث من عقيدته الدينية ونخوته العربية إذ كان يوالي الضربات على المستعمرين والكافرين حتى ليدفع بهم وهو أمامهم إلى قذائف النيران وازيز البنادق وأصوات القنابل والمدافع انه لازم خط النار ستة أشهر وبعدها طاردته انكلترا مدة للتشفي به وهو مصر على المحاربة والمخاصمة وحتى اضطرت الانكليز إلى اعطاء العراق استقلاله وشروطه التي دام مصرا على تحقيقها وحسبك ان تقرأ الكتت التي ألفت في هذه الثورة ودور شاعرنا فيها هو الدور المجلي ، لقد زاملته وجالسته كثيرا فكان موضع ثقة الجميع يتحلى بأخلاق اسلامية وسجايا عربية لا يكاد يمل من عمل الخير ولا يسأم من خدمة المجتمع ويلوح ذلك في مضامين اشعاره حسبك أن تقرأ ديوانه المطبوع بمطبعة دار النشر والتأليف بالنجف والمسمى ب خير الزاد ليوم المعاد والعقود الدرية في مراثي العترة النبوية باللغة الدارجة وقد طبع بمطبعة الغري الحديثة بالنجف الأشرف وقد قدمت له مقدمة وقرظته بأبيات نشرت في أول الكتاب كما نشر له في حياته ( الحسام المعدود لحرب اليهود ) يستنهض الأمة العربية لانقاذ فلسطين ويستثير همم العراقيين ومن قصائده الاستنهاضية قوله في المطلع : هذى الرميثة سلها عن معالينا * تنبيك عما فعلنا في أعادينا و ( العارضيات ) يوم و ( السماوة ) و * ( السوير ) آخرها نلنا أمانينا وطبعت له في حياته كراسة بعنوان ( ذكرى الجمهورية العراقية في عامها الأول ) ونشرت له عدة دواوين باللغتين : الفصحى والدارجة منها :